الشريف المرتضى
425
الذريعة ( أصول فقه )
فأما إذا تغاير المتناول ، فهو على قسمين : أحدهما أن يكون المكلف - أيضا - متغايرا ، فيحسن الامر بأحدهما ، والنهي عن الآخر على كل وجه ، إذا قبح أحدهما ، وحسن الآخر ، والقسم الثاني أن يكون المكلف واحدا ، وينقسم إلى قسمين : أحدهما أن لا يتميز له أحد الفعلين من الآخر ، بأن تكون الصورة واحدة ، والوجه واحد ، فلا يجوز أن يأمره - تعالى - بأحدهما ، وينهاه عن الآخر مع فقد التمييز ، فأما إذا تميز له أحدهما من الآخر ، حسن الأمر والنهي بحسب الحسن والقبح . فصل في الدلالة على جواز نسخ الشرائع اعلم أنه لا خلاف بين المسلمين في هذه المسألة ، وإنما الخلاف فيها مع اليهود . ولا معنى للكلام على اليهود في أبواب أصول الفقه ، وقد تكلمنا عليهم في كتابنا المعروف بالذخيرة وغيره بما فيه كفاية . ومن شذ من جملة المسلمين فخالف في هذه المسألة ،